الشيخ علي آل محسن
240
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
ثم ساق عقائد أهل السنة ( 1 ) . وهذا الدليل كما ترى ركيك ضعيف ، فإن كل الفرق تدعي أنها على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه ، وأن مذاهبهم خالية من البدع . هذا مع أننا ذكرنا في ما تقدم كثيرا من البدع التي اتبع فيها أهل السنة خلفاءهم ، وقد فصلنا ذلك في الفصل الخامس ، فراجعه . ثم إن الأشاعرة وأهل السنة وأهل الحديث الذين ذكر أنهم هم الناجون هم أكثر من فرقة ( 2 ) . والعجيب أن الإيجي نفسه ذكر الأشعرية من ضمن الفرق الضالة قبل هذا الكلام بصفحة ، فإنه قال أولا : اعلم أن كبار الفرق الإسلامية ثمانية : المعتزلة ، والشيعة ، والخوارج ، والمرجئة ، والنجارية ، والجبرية ، والمشبهة ، والناجية ( 3 ) . ثم قال : الفرقة السادسة : الجبرية ، والجبر إسناد فعل العبد إلى الله ، والجبرية متوسطة تثبت للعبد كسبا كالأشعرية ، وخالصة لا تثبته كالجهمية . . . ( 4 ثم قال : فهذه هي الفرق الضالة الذين قال فيهم رسول الله : كلهم في النار .
--> ( 1 ) المواقف ، ص 429 - 430 . ( 2 ) قال السفاريني في لوامع الأنوار البهية 1 / 73 : أهل السنة والجماعة ثلاث فرق : الأثرية وإمامهم أحمد بن حنبل ، والأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري ، والماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي . ثم قال في ص 76 : قال بعض العلماء : هم يعني الفرقة الناجية أهل الحديث : يعني الأثرية ، والأشعرية والماتريدية . وعقب بما حاصلة : أن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إلا فرقة واحدة ) ينافي التعدد ، فالفرقة الناجية هم الأثرية فقط أتباع أحمد بن حنبل ، دون الأشعرية والماتريدية . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 414 . ( 4 ) المواقف ، ص 428 .